تذكرني !
تابعنا على
Shingeki no Kyojin S3 منتديات العاشق

  • alt="Satsuriku no Tenshi"
  • alt="Detective conan 910"
  • alt="Angolmois"
  • alt="Tsubasa"
  • alt="dragon ball heroes"
  • alt="Legend of galatic EP04"
  • alt="Tsuki ga Kirei ALL Eps"
  • alt="Hinamatsuri EP12"
  • alt="Tada-kun"
  • alt="Amanchu"
  • alt="Hamatora"
  • alt="Inazuma eleven"
Maison Rainbow Durarara كوروكو نو باسكت


قسم تقارير الشخصيات الإسلامية هذا القسم سيكون مرجعاً للشخصيات الإسلامية بنبذات مطولة عنهم وعن ماضيهم و عن ما قاموا بإنجازه
( يمنع وضع النقاشات السياسية أو النقاشات المنقولة )

  #1  
قديم 08-19-2015, 10:22 PM
الصورة الرمزية براءة فتاة  
رقـم العضويــة: 318709
تاريخ التسجيل: Jun 2014
الجنس:
العـــــــــــمــر: 23
المشـــاركـات: 5,109
نقـــاط الخبـرة: 1268
Facebook : Facebook
Twitter : Twitter
Youtube : Youtube
Icons27 الزاهد التقي || الفضيل بن عياض رحمه الله ||...تابع للمسابقة ~




بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حال أخوتي في الله أعضاء وزوار منتدى العاشق

اللهم أغفر لكل من قرأ موضوع واستفاد منه





إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له

ومن يضلل فلا هادي له ،وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله بدين الهدى

ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، فأنار به سبل الخير،ودروب الرشاد، فأمات الكفر والضلالات، ومحا الزيغ والهوى، وأحيا

السنن، وأمات البدع، عليه الصلاة والسلام، وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد




سار الصَّحابة - رضوان الله عليهم - في زُهدهم على نَهْج نبيِّهم - صلَّى الله عليه وسلَّم - فتَرَكوا الدُّنيا خلف ظُهورهم

وطلَّقوها ثلاثًا. يقول الله تعالى:: ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ

هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ﴾ [الكهف: 45].

والمثَلُ واضحٌ في أنَّ الدنيا تتبخَّر بين أيدي عُبَّادها، كما يتبخَّر الماءُ من الهشيم، فإذا هم يَقْبِضون أيدِيَهم على وهمٍ.

ماذا كسب مختزن المال عن وجوه الخير؟ وماذا رَبِحوا من نسيان رازقه، ورَفْضِ وصاياه فيه؟

ماذا ينال عُبَّاد الأثَرةِ والجاه والاستعلاء، عندما يخرجون من الحياة الدُّنيا، مُخَلِّفين بعدهم أملاكًا، ذهَب اسمُهم عنها

وصار كحرَكة الرِّيح في صفحة الماء، لا استقرار لها ولا بَقاء؟

لذلك يقول - جلَّ شأنه -: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ

أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ

الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الحديد: 20].





المقصود الأصليُّ من الآيةِ تحقيرُ حال الدُّنيا، وتعظيم حال الآخِرة، فقال :: الدُّنيا لعبٌ ولهو، وزينةٌ وتَفاخُر

ولا شكَّ أن هذه الأشياء أمورٌ محقَّرة،وأمَّا الآخِرة فهي عذابٌ شديد دائم أو رضوان الله على سبيل الدَّوام

[مفاتيح الغيب"؛ لفخر الدِّين الرازي]،ومِن ثَمَّ يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ

أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ

وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ

الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [يونس: 24].

وقال - تباركَتْ أسماؤه -: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185]، وعلى ضوءِ سَرْدِ هذه الآيات

وغيرها الكثير، نقول: إن الدُّنيا ليسَتْ بالأمر الكريه ولا الذَّميم في المنظور الإسلاميِّ الحنيف؛وذلك حين

يَمْلكها النَّاس، ويزهدون فيها؛ رغبةً فيما عند الله تعالى.



وقبل أن نتناول معنى الزُّهد في الشَّرع، نجول في كتب اللُّغة؛ لنعرف ما معنى كلمة الزُّهد، يقول ابن منظورٍ في

"لسان العرب": "الزُّهد ضد الرَّغبة والحرصِ على الدُّنيا،يقال: زَهَد، وزَهِد، يَزْهَد زُهْدًا وزَهَدًا وزهادةً، والتَّزهيد في الشيء

وعن الشيء: خلاف التَّرغيب فيه"، ويقول أيضًا: "والزهيد: الحقير، وعطاءٌ زهيد؛ أيْ: قليل، والمزهد: القليل الشَّيء،

وإنما سُمِّي مزهدًا؛ لأنَّ ما عنده من قلته يزهد فيه".





هذا من ناحية اللُّغة، أمَّا من ناحية الشَّرع فيعرفه شيخُ الزُّهاد الغزالي بقوله:: والزُّهد عبارةٌ عن انصراف الرَّغبة

عن الشيء إلى ما هو خيرٌ منه، وشرط المرغوب منه أن يكونَ مرغوبًا فيه بوجهٍ من الوجوه، فمن رَغِبَ عن

شيءٍ ليس مرغوبًا فيه،ولا مطلوبًا في نفسه، لم يُسَمَّ زاهدًا؛ كمن ترك التُّراب لا يُمْسي زاهدًا. وقد جرَت العادةُ

بتخصيص اسم الزَّاهد بمن ترك الدُّنيا،ومَن زهد في كلِّ شيء سوى الله تعالى فهو الزاهد الكامل، ومَن زهد

في الدُّنيا مع رغبته في الجنَّة ونعيمها، فهو أيضًا زاهد ولكنَّه دون الأوَّل["مختصر منهاج القاصدين" لابن قدامة

المقدسي]. عن عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - عنه قال: استأذنتُ على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -

فدخَلْتُ عليه في مَشْربة - أيْ: غرفة - وإنَّه لَمُضطجع على خصفة[خصفة؛ أي: الثوب الغليظ جدًّا]،وإن بعضه

لعلى التُّراب، وتحت رأسه وسادة محشوَّة ليفًا [ليفًا: أيْ قشر النَّخل ومشاكله]، وإنَّ فوق رأسِه لإِهابًا عطنًا

[من عطف الجلد: إذا تمزَّق شعره، وأنتن في الدباغ]،وفي ناحية المشربة قرظٌ، فسلَّمتُ عليه، فجلستُ فقلت:

أنت نبِيُّ الله وصفوتُه، وكِسْرى وقيصر على سُرُر الذَّهب، وفرُش الدِّيباج والحرير؟! فقال: ((أولئك عُجِّلَت لهم

طيباتهم، وهي وشيكةُ[الوشيكة:: السريعة] الانقطاع،وإنَّا قومٌ أُخِّرَت لنا طيِّباتُنا في آخرتنا))؛ رواه ابن حبان في

"صحيحه"["الترغيب والترهيب" للحافظ عبدالعظيم المنذري].

وعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - دخل عليه عمرُ بن الخطاب، وهو

على حصيرٍ قد أثَّر في جنبه، فقال: يا رسول الله، لو اتَّخذتَ فراشًا أوثرَ[أوثر:: أي أوطأ وألين] مِن هذا،فقال: ((ما

لي وللدُّنيا ؟ ما مثلي ومثل الدُّنيا إلاَّ كراكبٍ سار في يومٍ صائف، فاستظلَّ تحت شجرةٍ ساعةً، ثم راح وترَكَها))

أخرجه الترمذيُّ وصحَّحه، وابن ماجهْ والطَّبراني وابن حبَّان في "صحيحه"["الترغيب والترهيب" للمنذري].

ويبلغ الزُّهد منتهاه في حياة سيِّد الزاهدين - عليه الصَّلاة والسَّلام - فيما روَتْه أمُّ المؤمنين عائشةُ - رضي الله

عنها - وكانت تحدِّث عروةَ بن الزبير، فقالت: كان يمرُّ بنا هلالٌ، وهلالٌ، وهلال، ثلاثة أهِلَّة،ما يوقد في بيت رسول

الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - نار، قال: قلتُ: يا خالة، فعلى أيِّ شيء كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودَيْن

الماء والتَّمر.ويُوصي النبيُّ الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - عبدَالله بن عمر بأن يَزْهد في الدُّنيا، فيكون فيها

كأنَّه غريبٌ أو عابر سبيل، فعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أخَذ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -

بمنكبي فقال: ((كُن في الدُّنيا كأنَّك غريبٌ أو عابرُ سبيل))، وكان ابن عمر يقول: "إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصَّباح،

وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساء، وخُذْ من صحتك لمرضِك، وحياتك لموتك"؛ [رواه البخاري وأخرجه الترمذي]،وزاد فيه:

((وعُدَّ نفسك من أهل القبور))، وزاد في كلام ابن عمر: "فإنَّك لا تدري يا عبدَالله ما اسْمُك غدًا".



وهذا الحديث أصلٌ في قِصَر الأمل في الدُّنيا، فإنَّ المؤمن لا ينبغي له أن يتَّخذ الدنيا وطَنًا ومسكنًا فيَطمئن فيها

ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنَّه على جناح سفَر: يعني جهازه للرَّحيل،وقد اتَّفقت على ذلك وصايا الأنبياء وأتباعهم

["جامع العلوم والحكم" للإمام ابن رجب الحنبليِّ].

وقد سار الصحابة - رضوان الله عليهم - في زُهْدِهم على نهج نبيِّهم - صلَّى الله عليه وسلَّم - فتركوا الدُّنيا خلف

ظهورِهم، وطلَّقوها ثلاثًا، رغبةً فيما عند الله - سبحانه وتعالى - من النعيم المقيم في جنات النَّعيم،ولقد سار

الكثيرُ من التابعين وتابعي التَّابعين على نفس المنوال؛ من الزُّهد في الدنيا، وقد اقتفى الفُضَيل بن عياض سبيلَ

هؤلاء في زهدهم في الحياة الدُّنيا، فمن هو الفضيل بن عياض؟




هو: الفُضَيل بن عياضِ بن مسعودِ بن بِشْرٍ التميميُّ اليربوعيُّ الخرساني، أبو عليٍّ (المُجاور بحرَم الله)

وقد اختلف العلماءُ في أصل الفضيل بن عياض،فبينما يذهب السلميُّ إلى أنه تميميٌّ، يربوعي، خرساني

من ناحية مَرْو["الطبقات" للسلمي ص 8] (ويؤيِّده الإمام أبو الفرَج جمالُ الدين عبدالرحمن بن الجوزي)

[هو عبدالرحمن بن محمد بن علي بن عبيدالله، وكنيته أبو الفرَج ابن الجوزي،وُلِد - رحمه الله - سنة

ثمان أو عشر وخمسمائة 510 هـ، يقول الإمام ابن قدامة المقدسيُّ: كان ابن الجوزيِّ إمامَ عصره في الوعظ،

وصنَّف في فنون العلم تصانيفَ حسَنة، وكان صاحبَ فنون، وكان يدرِّس الفقه ويصنِّف فيه، وقال الحافظ شمس

الدين الذهبيُّ: ما علمتُ أنَّ أحدًا من العلماء صنَّف ما صنفَ هذا الرجل،توُفِّي ابن الجوزيِّ سنة 597 هـ

رحمه الله، ورضي الله عنه.]، وأنه أحدُ بني يربوع، لكن أبا عليٍّ وُلِد بخرسان بكورة أبيورد، وقَدِم الكوفة وهو

كبيرٌ، فسمع بها الحديث، ثم تعبَّد، وانتقل إلى مكَّة، فمات بها، يذهب القشيريُّ إلى أنه (خرساني من

نايحة مَرْو)["الرسالة" للقشيري، ج 1 ص 57].

ويَرى عبدُالله بن محمَّد بن الحارث أنَّ الفضيل بن عياض (بخاريُّ الأصل)، ويحسم الأمرَ ابنُه أبو عُبيدةَ بن

الفُضَيل بن عياض، فيقول: "أبي، فُضَيل بن عياض بن مسعود بن بشرٍ، يُكْنَى بأبي عليٍّ،من بني تميم

من بني يربوع من أنفسهم، وُلِد بسمرقند، ونشأ بأبيورد، والأصل من الكوفة"، وكذلك يذهب إلى هذا خادِمُه

إبراهيم بن الأشعث["الطبقات" للسلمي، ص 6 - 8]، وأوَدُّ أن أصل من هذا إلى أنَّ الرجل كان عربيًّا، ولكنَّه

عاش باكورةَ حياته في خراسان.



يقول القشيريُّ: كان الفضيل شاطرًا،يقطع الطريق بين أبيورد وسخس،وكان سببُ توبته أنَّه عشق جاريةً

فبينما يرتقي الجدرانَ إليها، سمع تاليًا يَتْلو: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ﴾[الحديد: 16]

،فقال: يا ربِّ، قد آن، فرجَع، فآواه الليل إلى خربة، فإذا فيها رفقةٌ - أيْ: جماعة - فقال بعضهم: نرتحل،

وقال قومٌ: "حتَّى نُصْبِح؛ فإنَّ فضيلاً على الطريق يقطع علينا"، فتاب الفضيل، وأمَّنَهم، وجاور الحرَم حتَّى مات

["الرسالة" للقشيري، ج 1 ص 57-58]. هذه القصَّة ذكرها كثيرون من مؤرِّخي الصُّوفية عن سبب تزهُّد الفضيل

بن عياض، وقد كتبَها الحريفيش بعد ذلك في صورةٍ أكثر من هذا، على لسان الفضيل نفسه، وأطلق على

لسانه أيضًا إشعارًا يلوم نفسه على تأخُّرها["الروض الفائق" للحريفيش، 152]، وهذه قصة أسطوريَّة لا أساس

لها من الصحَّة، ذكر ذلك الدكتور علي سامي النشار في كتابه الرائع "نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام".

ولقد تنبَّه الدكتور كامل الشيبِي في براعةٍ نادرة إلى أسطورة قصَّة توبته، فيرى أنَّها هي التي تفضح أصلَه،

وهي أسطورةٌ من جنس القصص التي تُروى عن توبة الخراسانيِّين التي بعدها يبدأ زهدهم.




وهو ما تميل إليه النَّفس - أنَّ الفضيل بن عياض نشأ في بيت علمٍ وتَقْوى، فحفظ القرآنَ الكريم، وتعلَّم

الحديث، ثم قام على عادة المُحَدِّثين بالرِّحلة، أو كان لا بدَّ أن يرحل إلى الكوفة موطن أجداده،فذهب إليها

(وهو كبير) وسمع الحديث بها، وبهذا حقَّق تقاليد خرسان:: الحديث، الرحلة، وانتهى الأمر إلى التعبُّد والتزهُّد

ولقد فعلَ هذا الكثيرُ من قَبْلُ مِن زُهَّاد الإسلام، وانتقل إلى الحرم، وجاورَ هناك،ولم يكن أهلُ الكوفة يفعلون

هذا["نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام" للدكتور علي سامي النشار].أما قصة توبته، فهي أسطورةٌ لا سند

لها من صحيح القول، وهكذا مؤرِّخو التصوُّف في الإسلام، يصنعون (دراما) معيَّنةً للزَّاهد وللمتصوِّف المشهور

يفتعلون فيها انحرافًا عن مجرى الحياة العاديَّة للبشر؛ لكي يُعْلو من قدرِه، ويرفعوه عن مستوى الناس العاديِّين.



حدث عن منصور بن المعتمر وبيان بن بشر وابان بن ابي عياش وابي هارون العبدي وحصين بن

عبد الرحمن وعطاء بن السائب وطبقتهم بالكوفة. روى عنه ابن المبارك ويحيى القطان والقعنبي والشافعي

وأسد بن موسى وقتيبة وبشر الحافي ومسدد ويحيى بن يحيى التميمي وأحمد بن المقدام وخلق كثير.



لقد طلَّق الفضيلُ الدنيا، وجعَلَها خلف ظهرِه، وأقبلَ على العبادة، وقد حزن أشدَّ الحزن لَمَّا أبصر العلماء

يتَزاحمون على أبواب الملوك، فرآهم يومًا وقد وقفوا على باب هارون الرَّشيد،وأخضَعوا له هاماتهم فقال

لهم: "ما لكم وللملوك؟ ما أعظم مِنَّتَهم عليكم! قد تركوا لكم طريق الآخرة، فاركبوا طريق الآخرة، ولكن

لا ترضون؛ تبيعونهم بالدُّنيا، ثم تُزاحمونهم على الدُّنيا، ما ينبغي لعالِم أن يفعل هذا"[ "حلية الأولياء"

لأبي نعيم، ج 8 ص 102].




المؤمن في الدُّنيا مهمومٌ حزين، هَمُّه مرمة جهازِه، ومن كان في الدُّنيا كذلك، فلا همَّ له إلا التزوُّد بما ينفعُه

عند العودة إلى وطنه، فلا يُنافس أهل البلد الَّذي هو غريبٌ بينهم في عزِّهم، ولا يجزع من الذُّل عندهم.

كما قيل:كَمْ مَنْزِلٍ لِلمَرْءِ يَأْلَفُهُ الفَتَى وَحَنِينُهُ أَبَدًا لِأَوَّلِ مَنْزِلِ

وقال ابن القيس:

فَحَيَّ عَلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ فَإِنَّها مَنَازِلُكَ الأُولَى وَفِيهَا الْمُخَيَّمُ

وَلَكِنَّنَا سَبْيُ العَدُوِّ فَهَلْ تَرَى نَعُودُ إِلَى أَوْطَانِنَا وَنُسَلَّمُ

وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ الغَرِيبَ إِذَا نَأَى وَشَطَّتْ بِهِ أَوْطَانُهُ فَهْوَ مُغْرَمُ

وَأَيُّ اغْتِرَابٍ فَوْقَ غُرْبَتِنَا الَّتِي لَهَا أَضْحَتِ الأَعْدَاءُ فِينَا تَحَكَّمُ

قال الفضيلُ لرجلٍ: كم أتَتْ عليك؟ قال: سِتُّون سنَةً، قال: فأنت منذ ستِّين سنة تسير إلى ربِّك، يوشك أن

تبلغ، فقال الرجل: إنَّا لله وإنا إليه راجعون، فقال الفضيل: أتعرف تفسيرَه؛ تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون؟

فمن عرف أنَّه لله بعد، وأنَّه إليه راجع، فلْيَعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف فلْيَعلم أنه مسؤول، ومن علم

أنه مسؤول فليُعِدَّ للسؤال جوابًا،فقال الرجل: فما الحِيلةُ؟ قال: يسيرة، قال: ما هي؟ قال: تُحْسِن فيما

بقي يُغْفَر لك ما مضى وما بقي.وفي هذا المعنى يقول الشاعر:

وَإِنَّ امْرَأً قَدْ سَارَ سِتِّينَ حَجَّةً إِلَى مَنْهَلٍ مِنْ وِرْدِهِ لَقَرِيبُ

وقال غيره:

وَمَا هَذَهِ الأَيَّامُ إِلاَّ مَرَاحِلٌ يَحُثُّ بِهَا دَاعٍ إِلَى الْمَوْتِ قَاصِدُ

وَأَعْجَبُ شَيْءٍ لَوْ تَأَمَّلْتَ إِنَّهَا مَنَازِلُ تُطْوَى وَالْمُسَافِرُ قَاعِدُ

وقال:

فيَا وَيْحَ نَفْسٍ مِنْ نَهَارٍ يَقُودُهَا إِلَى عَسْكَرِ الْمَوْتَى وَلَيْلٍ يَزُورُهَا

ويقول الفضيلُ عن الدُّنيا: "لو أن الدُّنيا بحذافيرها عُرِضت عليَّ حلالاً، لا أُحاسَب بها في الآخرة لكُنت أتقذَّرها

كما يتقذَّر أحدُكم الجيفةَ إذا مرَّ بها؛ أن تُصِيب ثوبَه".بل تَمنَّى الفضيل بن عياض - رضي الله عنه - أنْ لم يكن

قد خُلِق، فيقول: "والله لأَنْ أَكُون هذا التُّرابَ أو هذا الحائطَ، أحبُّ إلَيَّ من أن أكون في مسلخِ أفضلِ أهل

الأرض اليوم، وما يسرُّني أنْ أعرف الموت حقَّ معرفته، إذًا لطاش عقلي".

ولا شكَّ أن الدُّنيا لا تُذَمُّ لذاتها، وكيف يُذمُّ ما منَّ الله به على عباده، وما هو ضرورةٌ في بقاء الآدميِّ وسببٌ

في إعانته على تحصيل العلم والعبادة؛ مِن مطعمٍ ومَشْرب، وملبس، ومَسجد يصلِّي فيه، وإنَّما المذموم

من هذه الدُّنيا أخْذُ الشيء من غير حِلِّه، أو تناولُه على وجه المُسْرِف الآخِذِ ما زاد عن مقدار الحاجة، ويَصْرف

النَّفس فيه بمقتضى دعوتها، لا بإذن الشَّرع، فالعاقلُ يجعلها مطيَّةً للآخرة،فيُنفِقها في سبيل الله، بل يَنبغي

للعاقل أن يَغتنم أوقاته في الدُّنيا؛ إمَّا بسببٍ يُثْمِر راحةً في الدنيا، أو يثمر نعيمًا وحمدًا في الآخرة، وهذا ما

يتمنَّاه كلُّ مسلم، والموفَّق مَن وفَّقَه الله تعالى.

أَيَا بْنَ آدَمَ لاَ تَغْرُرْكَ عَافِيَةٌ عَلَيْكَ شَامِلَةٌ فَالعُمْرُ مَعْدُودُ

مَا أَنْتَ إِلاَّ كَزَرْعٍ عِنْدَ خُضْرَتِهِ بِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الآفَاتِ مَقْصُودُ

فَإِنْ سَلِمْتَ مِنَ الآفَاتِ أَجْمَعِهَا فَأَنْتَ عِنْدَ كَمَالِ الأَمْرِ مَحْصُودُ


وقال الشاعر:

تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِسَاعَتِكَ الَّتِي ظَفِرْتَ بِهَا مَا لَمْ تَعُقْكَ العَوَائِقُ

فَلاَ يَوْمُكَ الْمَاضِي عَلَيْكَ بِعَائِدٍ وَلاَ يَوْمُكَ الآتِي بِهِ أَنْتَ وَاثِقُ





قال الإمام الذهبي : الفضيل بن عياض الامام القدوة شيخ الاسلام أبو على التميمي اليربوعي المروزي

شيخ الحرم.( تذكرة الحفاظ - (1 / 245) وقال إبراهيم بن محمد الشافعي: سمعت سفيان بن عيينة يقول:

فضيل ثقة. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: قال عبد الرحمان بن مهدي: فضيل بن عياض رجل صالح ولم

يكن بحافظ .وقال العجلي: كوفي، ثقة، متعبد، رجل صالح، سكن مكة. وقال الحسين بن إدريس الانصاري

عن محمد بن عبدالله ابن عمار: ليت فضيلا كان يحدثك بما يعرف. قلت: ترى حديثه حجة ؟ قال: سبحان الله.

وقال أبو حاتم :: صدوق. وقال النسائي: ثقة مأمون، رجل صالح. وقال الدار قطني: ثقة.

وقال محمد بن سعد : كان ثقة نبيلاً فاضلاً عابداً ورعاً كثير الحديث. وقال عبد الله ابن المبارك يقول:

رأيت أعبد الناس، ورأيت أورع الناس، ورأيت أعلم الناس، ورأيت أفقه الناس.

فأما أعبد الناس فعبد العزيز بن أبي رواد، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض، وأما أعلم الناس فسفيان

الثوري، وأما أفقه الناس فأبو حنيفة، ثم قال: ما رأيت في الفقه مثله.وقال إبراهيم بن شماس عن ابن

المبارك: ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض. وقال أبو السري نصر بن المغيرة

البخاري: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: رأيت أفقه الناس، وأورع الناس، وأحفظ الناس.فأما أحفظ

الناس فابن المبارك، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض، وأما أفقه الناس فوكيع بن الجراح.وقال أبو بكر

بن أبي خيثمة، عن عبيدالله بن عمر القواريري: أفضل من رأيت من المشايخ: بشر بن منصور السليمي،

وفضيل بن عياض، وعون بن معمر، وحمزة بن نجيح. وقال النضر بن شميل: سمعت هارون الرشيد يقول:

ما رأيت في العلماء أهيب من مالك بن أنس، ولا أورع من الفضيل بن عياض. وقال أحمد بن أبي الحواري،

عن الهيثم بن جميل: سمعت شريك بن عبدالله يقول: لم يزل لكل قوم حجة في أهل زمانهم، وإن فضيل

بن عياض حجة لأهل زمانه. وقال عبد الصمد بن يزيد الصائغ مردوية: قال لي عبدالله بن المبارك: إن الفضيل

بن عياض صدق الله فأجرى الحكمة على لسانه فالفضيل ممن نفعه علمه. وقال أبو بكر المقاريضي

المذكر: سمعت بشر بن الحارث يقول: عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال لا يدخلون بطونهم إلا حلال ولو

استفوا التراب والرماد: قلت:: من هم يا أبا نصر ؟ قال: سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، وسليمان الخواص،

ويوسف بن أسباط، وأبو معاوية نجيح الخادم، وحذيفة بن قتادة المرعشي، وداود الطائي، ووهيب بن الورد،

وفضيل بن عياض، وعلي بن فضيل.

وقال إسماعيل بن يزيد عن إبراهيم بن الاشعث :: ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل بن عياض،

كان إذا ذكر الله، أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به الخوف والحزن، وفاضت عيناه، وبكى حتى يرحمه

من بحضرته، وكان دائم الحزن شديد الفكرة.ما رأيت رجلا يريد الله بعلمه وعمله وأخذه وعطائه ومنعه وبذله

وبغضه وحبه وخصاله كلها غيره. وقال أيضا عنه: كنا إذا خرجنا مع الفضيل في جنازة لا يزال يعظ ويذكر ويبكي

كأنه مودع أصحابه ذاهب إلى الآخرة حتى يبلغ المقابر فيجلس، فكأنه بين الموتى جلس من الحزن والبكاء

حتى يقوم، وكأنه رجع من الاخرة يخبر عنها (تهذيب الكمال للمزي - (23 / 286-290).وقال إبراهيم بن الأشعث:

رأيت ابن عيينة يقبل يد الفضيل بن عياض مرتين. وعن ابن أبي عمر قال: ما رأيت بعد الفضيل أعبد من وكيع.

وعن ابن المبارك قال: إذا نظرت إلى الفضيل، جدد لي الحزن، ومقت نفسي، ثم بكى.

وقال أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي : حدثنا إسحاق ابن إبراهيم الطبري، قال: ما رأيت أحدا كان أخوف

على نفسه ولا أرجى للناس من الفضيل، كانت قراءته حزينة،شهية، بطيئة مترسلة، كأنه يخاطب إنسانا

وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة يردد فيها، وسأل. وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدا، يلقي له حصير في

مسجده، فيصلي من أول الليل ساعة ثم تغلبه عينه فيلقي نفسه على الحصير فينام قليلا، ثم يقوم، فإذا

غلبه النوم نام، ثم يقوم هكذا حتى يصبح، وكان دأبه إذا نعس أن ينام. ويقال: أشد العبادة ما كان هكذا.

وكان صحيح الحديث، صدوق اللسان، شديد الهيبة للحديث إذا حدث (( سير أعلام النبلاء - (8 / 43)




حدَّد الفضيل بن عياض الزُّهدَ في الدنيا بأنه هو "القَناعة" فيقول: "لا يَسْلمُ قلبك حتَّى لا تُبالي من كلِّ الدنيا"؛

أيْ: لا يسلم قلبُك من كلِّ ما في الدنيا، فلا يأبه بك أحَد؛ فالزُّهد إذًا هو القناعة، "وهو الغِنَى الحقُّ"، ولا يصل

الإنسان إلى الإيمان حتى يزهد في الدُّنيا؛ أيْ: حتَّى يَقْنَع بما في يده، ويحمد الله تعالى عليه؛ يقول الشاعر:

هِيَ القَنَاعَةُ فَالْزَمْهَا تَكُنْ مَلِكًا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ إِلاَّ رَاحَةُ البَدَنِ

ويقول غيره:

أَكْرِمْ يَدَيْكَ عَنِ السُّؤَالِ فَإِنَّمَا قَذَرُ الْحَيَاةِ أَقَلُّ مِنْ أَنْ تَسْأَلاَ

وَلَقَدْ أَضُمُّ إِلَيَّ فَضْلَ قَنَاعَتِي وَأَبِيتُ مُشْتَمِلاً بِهَا مُتَزَمِّلاَ

وَأَرَى الغُدُوَّ عَلَى الْخَصَاصَةِ شَارَةً تَصِفُ الفَتَى فَتَخَالُنِي مُتَحَوِّلاَ

وَإِذَا الفَتَى أَفْنَى اللَّيَالِيَ حَسْرَةً وَأَمَانِيًا أَفْنَيْتهُنَّ تَوَكُّلاَ


وقال الإمام الشافعيُّ:

إِذَا مَا كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَنُوعِ فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُّنْيَا سَوَاءُ




بُعده عن الوُلاة والسَّلاطين، وزُهده فيما عندهم؛ عن الفَضْل بن الرَّبيع قال : حجَّ أميرُ المؤمنين الرشيد

فأتاني، فخرجتُ مسرِعًا، فقال: يا أمير المؤمنين، لو أرسلتَ إلَيَّ أتيتُك، فقال: ويحك! قد حاك في نفسي

شيءٌ، فانظر لي رجلاً أسأله، فقلتُ : ها هنا الفضيل بن عياض، قال: امضِ بنا إليه، فأتيناه ، فإذا هو قائمٌ

يصلِّي،يتلو آيةً من القرآن، يردِّدها،فقال: اقرَع الباب،فقرعتُ الباب،فقال: مَن هذا؟ فقلت: أجِبْ أمير المؤمنين

فقال: ما لِي ولأمير المؤمنين؟ فقلتُ: سبحان الله! أما عليك طاعة؟ فأجاب - رضي الله عنه -: "ليس للمؤمن

أن يُذِلَّ نفسه"،فنَزل، ففتَح الباب، ثم ارتقى إلى الغرفة، فأطفأ المِصباح، ثم التجأ إلى زاويةٍ من زوايا البيت

فدخَلْنا نَجول عليه بأيدينا، فسبقَتْ كفُّ هارون قبلي، فقال: يا لَها من كفٍّ ما ألينَها - إن نجت غدًا من عذاب

الله عزَّ وجلَّ - فقلتُ في نفسي (أي: الفضل بن الربيع): لَيُكلِّمنه الليلة بكلامٍ نقي من قلبٍ تقي، فقال له:

خُذ لما جئناك له؛ رحِمَك الله (أيْ: مالاً) فقال: إنَّ عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه - لما وَلِي الخلافة دعا

سالِمَ بن عبدالله، ومحمَّدَ بن كعبٍ القرظيَّ، ورجاءَ بن حيوة، فقال لهم: "إنِّي قد ابتُلِيت بهذا البلاء، فأشيروا

عليفعدَّ الخلافة بلاء، وعدَدْتَها أنت وأصحابُك نعمة.



إن أردتَ النجاة غدًا من عذاب الله صُمْ عن الدُّنيا، ولْيكن إفطارك من الموت، وقال له محمد بن كعبٍ القرظي:

إن أردتَ النجاة من عذاب الله، فليكن كبيرُ المسلمين عندَك أبًا، وأوسَطُهم أخًا،وأصغَرُهم عندك ولدًا، فقال

رجاء بن حيوة: إن أردت النجاة غدًا من عذاب الله - عزَّ وجلَّ - فأحِبَّ للمسلمين ما تحبُّ لنفسك، واكْرَه لهم

تكره لنفسك، ثم مُت إذا شئت. وإنِّي أقول لك: إنِّي أخاف عليك - أشدَّ الخوف - يومًا تزِلُّ فيه الأقدام، فهل

معك - رحِمَك الله - مَن يشير عليك بمثل هذا؟ فبكى هارون بكاء شديدًا حتى غشي عليه، فقال له (أي:

الفضل بن الربيع): ارْفُق بأمير المؤمنين: فقال: يا ابن الربيع، تَقتله أنت وأصحابك، وأَرفق به أنا، ثُمَّ أفاق، فقال

له: زِدني رحمك الله. فقال: يا أمير المؤمنين، بلَغَني أنَّ عاملاً لعمر بن عبدالعزيز شكا إليه، فكتب إليه عمر:

يا أخي، اذكر طولَ سهَرِ أهل النَّار في النار مع خلود الأبد، وإيَّاك أن ينصرف بك من عند الله،فيكون آخر العهد

وانقطاع الرَّجاء، قال:: فلمَّا قرأ الكتاب طوى البلاد حتى قدم على عمر بن عبدالعزيز، فقال له: ما أقدَمك؟ قال:

خلعتَ قلبي بكتابك، لا أعود إلى ولاية أبدًا حتَّى ألقى الله - عزَّ وجلَّ-. قال: فبكى هارون بكاء شديدًا، ثم قال له:

زدني رحمك الله، فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ العبَّاس عمَّ المصطفى - عليه الصَّلاة والسَّلام - جاء إلى النبِيِّ

- صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: يا رسول الله، أمِّرني على إمارة، فقال له النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -:

((إنَّ الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة، فإن استطعتَ أن لا تكون أميرًا فافعل))، فبكى هارون بكاء شديدًا

وقال له: زدني رحمك الله. فقال: يا حسَنَ الوجه، أنت الَّذي يسألك الله - عزَّ وجلَّ - عن هذا الخَلْق يوم

القيامة، فإن استطعتَ أن تقي هذا الوجهَ من النار فافعل، وإيَّاك أن تُصبح وتمسي،وفي قلبك غشٌّ لأحد من

رعيَّتك؛ فإن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((مَن أصبح لهم غاشًّا لم يَرِحْ رائحة الجنة)). فبكى هارون وقال

له: عليك دَيْن؟ قال الفضيل بن عياض: نعَم، دَين لربِّي يحاسبني عليه، فالويل لي إن سألَني، والويل لي إن

ناقشَني، والويل لي إن لم أُلْهَم حُجَّتي، قال: إنَّما أعني دَينَ العباد، قال: إنَّ ربي لم يأمرُني بهذا، أمر ربِّي

أن أُوَحِّده وأُطيع أمره، فقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا

أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [الذاريات: 56-58]. فقال له: هذه ألف دينار، خُذها،

فأنفقها على عيالك، وتقوَّ بها على عبادتك، فقال: سبحان الله! أنا أدلُّك على طريق النَّجاة، وأنت تكافئني بمثل

هذا؟ سلَّمك الله ووفَّقك، ثم صمَت، فلم يُكلِّمنا، فخرجنا من عنده، فلمَّا صِرْنا على الباب، قال هارون: أبا عبَّاس

إذا دلَلتَني على رجل فدُلَّني على مثل هذا، هذا سيِّد المسلمين. فدخلَت عليه امرأةٌ من نسائه، فقالت: يا فُضيل

قد ترى ما نحن فيه من ضيقِ الحال، فلو قبلتَ هذا فتفرِّجنا به، فقال لها: مثَلي ومثَلُكم كمثَلِ قومٍ كان لهم بعيرٌ

يأكلون من كسبِه، فلمَّا كبر نحَروه، فأكلوا لحمه. فلمَّا سمع هارون هذا الكلام، قال: ندخل؛ فعسى أن يَقبل المال

فلمَّا علم الفضيلُ بقدوم هارون مرَّة أخرى، خرج، فجلس في السطح على باب الغرفة، فجاء هارون، فجلس إلى

جنبه فجعل يكلِّمه،فلا يجيبه، فبينا نحن كذلك، إذْ خرَجَت جاريةٌ سوداء، فقالت: يا هذا، قد أتعبتَ الشيخ منذ الليلة

فانصرِف رحمك الله، فانصرَف.




قد بلغ الزُّهد بالفُضَيل بن عياض هذا المبلغَ، قال تعالى: ﴿ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ ﴾ [النساء: 77].وصدق الشَّاعر

حيث يقول:

اعْلَمْ بِأَنَّ طَرِيقَ الْحَقِّ مُنْفَرِدُ وَالسَّالِكُونَ طَرِيقَ الْحَقِّ أَفْرَادُ

لاَ يَطْلُبُونَ وَلاَ تَطْلُبْ مَسَاعِيَهُمْ فَهُمْ عَلَى مَهَلٍ يَمْشُونَ قُصَّادُ

وَالنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا لَهُ قَصَدُوا فَجلُّهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ رَقَّادُ

وكان الفضيل يعلم أنَّ مَن طلب الدنيا أضرَّ بالآخرة، ومن طلب الآخرة أضرَّ بالدنيا، فآثرَ الآخرة وأضرَّ بحياته في

دار الدُّنيا الفانية، وكان - رحمه الله - يعلم أنَّ رزقه سيأتيه.ما دام قد كُتب له:

لِلنَّاسِ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا وَتَدْبِيرُ وَفِي مُرَادِ الْهَوَى عَقْلٌ وَتَشْمِيرُ

وَإِنْ أَتَوْا طَاعَةً للهِ رَبِّهِمُ فَالعَقْلُ مِنْهُمْ عَنِ الطَّاعَاتِ مَأْسُورُ

لِأَجْلِ هَذَا وَذَاكَ الْحِرْصِ قَدْ مَزَجَتْ صَفَاءُ عَيْشَاتِهَا هَمٌّ وَتَكْدِيرُ

لَمْ يُرْزَقُوهَا بِعَقْلٍ عِنْدَمَا قُسِمَتْ لَكِنَّهُمْ رُزِقُوهَا بِالْمَقَادِيرِ


لَوْ كَانَ عَنْ قُوَّةٍ أَوْ عَنْ مُغَالَبَةٍ طَارَ البُزَاتُ بِأَقْوَاتِ العَصَافِيرِ

وقال - رحمه الله -: "جعلَ الله الشرَّ كلَّه في بيت، وجعل مفتاحه حبَّ الدُّنيا، وجعل الخير كلَّه في بيت، وجعل

مفاتِحَه الزُّهد في الدنيا"["إحياء علوم الدين" لأبي حامد الغزالي].



كان الفضيل بن عياض من المُحدِّثين الثِّقات، يقول الإمام الناقد شمسُ الدين الذهبيُّ: "شيخ الحرَم

وأحد الأثبات، مُجمَعٌ على ثقته وجلالِه". بل لم يَكتفِ الإمام الذهبيُّ بذلك؛ فقد هاجمَ مَن جرَّح الفضيلَ

بن عياض، وهو قطبة بن العلاء: "ولا عبرة بما رواه أحمدُ بن أبي خيثمة قال: سمعت قطبة بن العلاء يقول:

تركتُ حديثَ فضيل ين عياض؛ لأنَّه روى أحاديث أزرى فيها على عثمانَ بنِ عفان - رضي الله عنه"؛ يقول

الذهبيُّ ناقدًا: "فمَن قطبة؟ وما قطبةُ حتَّى يجرِّح، وهو هالك؟!".

روى الفضيلُ - رحمه الله - ما سمع، فكان ماذا؟ فالفضيل مِن مشايخ الإسلام والسلام[ "ميزان الاعتدال"

لشمس الدين الذهبي، ج 3 ص 361]، كان الفضيل بن عياض إذًا "شيخ الحرم"، والإمام العدل الثِّقة الثَّبَت

كيف لا وقد روى عن أئمَّةٍ أعلام، عَقم الزَّمان أن يجود بمثلهم، فقد روى الفضيلُ عن سليمان بن مِهْران الأعمش

ومنصورِ بن المعتمِر،وعطاء بن السائب وحصين بن عبدالرحمن، ومسلمٍ الأعور، وأبَان بن أبي عياش، وغيرهم كثير.

ولكنَّه مع علمه بالحديث، وحفظه له؛ كان - رحمه الله - شديدَ الهيبة للحديث إذا حدَّث، وكان يَثْقل عليه الحديثُ

جدًّا، وكان إذا طُلِب منه الحديث، يقول: "لو طلبتَ منِّي الدنانير، كان أيسرَ عليَّ"، فقال له رجل: لو حدثتَني

بأحاديث فوائد ليست عندي، كان أحبَّ إليَّ مِن أن تهب لي عددَها دنانير، فقال: "إنَّك مفتون، أمَا والله لو

عَمِلتَ بما سمعت، لكان لك في ذلك شغلٌ عمَّا لم تسمع".

وكان يقول لأصحاب الحديث وهو المحدِّث الثِّقة: "لِم تُكرهوني على أمرٍ تعلمون أنِّي كارهٌ له، لو أنِّي أعلم إذا دفعتُ

ردائي هذا لكم، ذهبتم عنِّي، لدفعتُه إليكم". هذا يدلُّ أبلغ دلالة على خوف الفضيل من الوقوع في الكذب على

رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بل بلغ خوفُه أن كان يَنهى أصحابه عبدالله بن المبارك، وسيفان بن عيينة عن

التحدُّث، بل إنه يأخذ بيد سفيان بن عيينة، فيقول له: "إنْ كنت تظنُّ أنه بقي على وجه الأرض شرٌّ مني ومنك

فبئس ما تظنُّ".



من أخلاق الأنبياء: الحِلم، والأَناة، وقيام الليل، إذا لم تقدر على قيام الليل،

وصيام النَّهار،فاعلم أنَّك محروم، كبَّلَتك خطيئتك.

المؤمن قليل الكلام كثير العمَل، والمنافق كثيرُ الكلام قليل العمل.

بقدر ما يصغر الذَّنب عندك، يَعظم عند الله، وبقدر ما يَعْظم عندك يصغر عند الله.

عامِلوا الله - عزَّ وجلَّ - بالصِّدق في السِّر؛ فإنَّ الرفيع مَن رفعه الله، وإذا أحبَّ الله

عبدًا أسكن محبَّتَه في قلوب العباد["حلية الأولياء" لأبي نعيم، ج 8 ص 94-95].

سأله رجلٌ قائلاً: يا أبا علي، متَى يبلغ الرجلُ غايته من حُبِّ الله تعالى؟ فقال

له الفُضيل: إذا كان عطاؤه ومنعه إيَّاك عندك سواء، فقد بلغتَ الغاية من حُبِّه.

وسأله عبدالله بن مالك، فقال: يا أبا علي، ما الخلاص مما نحن فيه؟ فقال

له: أخبِرني؛ مَن أطاع الله - عزَّ وجلَّ - هل تضره معصيةُ أحد؟ قال: لا، قال: فمن

عصى الله - سبحانه وتعالى - هل تنفعه طاعةُ أحد؟ قال: لا، قال: فهو الخلاص

إنْ أردت الخلاص؛ تَرْك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شِرْك

والإخلاص أن يُعافيك الله منهما.




توُفِّي الفضيل بن عياض - رحمه الله رحمة واسعة - بمكَّة المكرَّمة في أوَّل سنة مائة وسبع

وثمانين["تهذيب التهذيب" للحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفَّى

سنة 852 ه]، توفِّي الفضيل بعد أن ترك مدرسةً كبيرة في مكَّة، بل في العالَم الإسلامي كلِّه،

فمِن تلامذتها ابنه البارُّ عليُّ بن الفضيل، وسفيانُ الثَّوري، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن يحيى

وغيرهم.




هذا ما وفَّقَني الله إليه، وهو وحده من وراء القصد، وهو حسبنا ونِعْم الوكيل.

وأشكر الأخت الطيبة البارعة (☂ ѕ α м ѕ υ η g) على تصميم الطقم

~



التعديل الأخير تم بواسطة •البِجَادُ• ; 08-19-2015 الساعة 10:36 PM سبب آخر: مميز ◉◡◉
رد مع اقتباس
قديم 08-19-2015, 10:35 PM   #2
••
 
الصورة الرمزية •البِجَادُ•
رقـم العضويــة: 111802
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الجنس:
المشـــاركـات: 6,878
نقـــاط الخبـرة: 3300

افتراضي رد: الزاهد التقي || الفضيل بن عياض رحمه الله ||...تابع للمسابقة ~

.
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله, تقرير عن فضيل العالم

بارك الله فيك أختي, تنسيق مميز تصميم رائع

أود أن أوضح قصة توبة الفضيل رحمه الله


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه

أما بعد :

فإن مما اشتهر بين العامة بسبب القصاص ، أن الفضيل بن عياض كان قاطع طريق ، وأن لتوبته قصةً عجيبة يتناقلونها إليك نصها مع سندها

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (48/ 384) : أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا محمد بن جعفر البغدادي أبو بكر الحافظ حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري حدثنا أبو القاسم بن أخي أبي زرعة حدثنا أبو محمد بن إسحاق بن راهوية حدثنا أبو عمار عن الفضل بن موسى قال كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق بين أبي ورد وسرخس وكان سبب توبته أنه عشق جارية فبينا هو يرتقي الجدران إليها إذ سمع تاليا يتلو " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله " فلم سمعها قال بلى يا رب قد آن فرجع فأواه الليل إلى خربة وإذا فيها سابلة فقال بعضهم نرتحل وقال بعضهم حتى نصبح فإن فضيلا على الطريق يقطع علينا قال ففكرت وقلت أنا أسعى بالليل في المعاصي وقوم من المسلمين ههنا يخافوني وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع اللهم إني قد تبت إليك وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام .

أقول : أبو عبد الرحمن السلمي اسمه محمد بن الحسين السلمي صاحب طبقات الصوفية



قال الخطيب في تاريخه:
قال لي محمد بن يوسف النيسابوري القطان: كان السُلمي غير ثقة ، وكان يضع للصوفية.
وقدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلدته جليل وكان مع ذلك مجودا صاحب حديث وله دويرة للصوفية.



وقال الذهبي في الميزان:

تكلموا فيه وليس بعمدة . روى عن الأصم وطبقته وعنى بالحديث ورجاله وسأل الدارقطني .
..وفي القلب مما يتفرد به .انتهى

وهناك قصةٌ أخرى لتوبة الفضيل تختلف سياقتها عن هذه

قال الخطيب في تاريخ بغداد :"

3137- إبراهيم بن الليث النخشبي قدم بغداد، وحدث بها عن علي بن خشرم المروزي، روى عنه: أبو عبيد بن حربويه، وذكر أنه سمع منه في مجلس الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني.
أخبرني الحسن بن علي بن محمد الواعظ من أصل كتابه، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو عبيد القاضي علي بن الحسين بن حرب، قال: حدثنا إبراهيم بن الليث النخشبي في مجلس الزعفراني، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرني رجل من جيران الفضيل، يعني ابن عياض، من بيورد، قال: كان الفضيل يقطع الطريق وحده، قال: فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق، فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلا، فقال: بعضهم لبعض: اعدلوا بنا إلى هذه القرية فإن أمامنا رجلا يقطع الطريق، يقال له: الفضيل، قال: فسمع الفضيل فأرعد، فقال: يا قوم أنا الفضيل جوزوا، والله لأجتهدن أن لا أعصي الله أبدا، فرجع فترك ما كان عليه"

إبراهيم بن الليث النخشبي مجهول إذ ليس له إلا هذا الخبر ، وجار الفضيل مبهم ، والقصتان مختلفتان وفي كل منهما زيادات على الأخرى

وهناك رواية ثالثة لتوبته تختلف عن القصتين السابقتين

قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (48/ 384) :

أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي في كتابه أنبأنا الحسين بن يحيى ابن إبراهيم المكي أنبأنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنبأنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم حدثنا أبو القاسم عبد السلام بن محمد بن أبي موسى حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد السلام قال سمعت علي بن سلمة بن قتيبة يقول قال إبراهيم بن الأشعث كان مبتدأ توبة فضيل بن عياض أنه خرج عشية يريد مقطعه وكان يقطع الطريق فإذا بقوم حمارة معهم ملح فسمع بعضهم يقول مروا مروا لا يفجأنا فضيل فيأخذ ما معنا فسمع ذلك فضيل فاغتم وتفكر وقال يخافني هذا الخلق الخوف العظيم فتقدم إليهم وسلم عليهم وقال لهم وهم لا يعرفونه تكونون الليلة عندي وأنتم آمنون من الفضيل قال فاستبشروا وفرحوا وذهبوا معه فأنزلهم وخرج يرتاد لهم علفا فرجع إليهم فسمع قارئا يقرأ " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق " فصاح الفضيل ومزق ثيابه على نفسه وقال بلى والله قد آن وكان هذا مبتدأ توبته

أقول : وهذه أقبح السياقات بذكر تمزيق الثياب ، وهذا السند مظلم ابن جهضم

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (13/59) :"

3793- ابن جهضم :
الشَّيْخُ الإِمَامُ الكَبِيْر، شَيْخُ الصُّوْفِيَّة بِالحرمِ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بن جهضم الهمذاني المجاور، مصنف "بهجة الأَسرَار". يَرْوِي فِيْهِ عَنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ سَلَمَةَ القَطَّانِ، وَأَحْمَد بن عُثْمَانَ الأَدَمِيِّ، وَعَلِيِّ بن أَبِي العَقبِ، وَخَلْق.
لَيْسَ بثِقَةٍ بَلْ مُتَّهَمٌ يَأْتِي بِمصَائِب.
قَالَ ابْنُ خَيْرُوْنَ: قِيْلَ: إِنَّهُ يكذب.
قُلْتُ: سُقتُ أَخْبَاره فِي "التَّارِيْخ" "والميزان"

أقول :وإبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل تكلم فيه أبو حاتم بكلام شديد ولكن السند إليه لا يصفو

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم



أود شُكركِ وشكر المصممة البارعة

وفقكم الله


المصدر هنــــا

موافق + تثبيت + وسام + تقييم


التعديل الأخير تم بواسطة •البِجَادُ• ; 08-20-2015 الساعة 12:35 AM
•البِجَادُ• غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-21-2015, 01:31 PM   #3
مشرفة القسم الأدبي
 
الصورة الرمزية التحدي عنواني
رقـم العضويــة: 278520
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الجنس:
المشـــاركـات: 13,820
مــرات الشكر: 2
نقـــاط الخبـرة: 3313
Blogger : Blogger

افتراضي رد: الزاهد التقي || الفضيل بن عياض رحمه الله ||...تابع للمسابقة ~


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعد الله أيامك أختي براءة فتاة

أهلا بك في القسم ومواضيعك الأسطورية متل المدفع

واحد ورا واحد...

موضوع قيم وتقرير جميل عن هذا الزاهد التقي

التنسيق والتصميم رائعان. ..واختيار الشخصيات مميز

جعله الله في ميزان حسناتك وجزاك الله خيرا على ما طرحت

كما أشكر من ساعدك المصممه الرائعه التي أرى أغلب مواضيعك

تصممها...دمت بخير
سلام

التعديل الأخير تم بواسطة غيث الآمل ; 08-27-2015 الساعة 07:03 PM
التحدي عنواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-21-2015, 01:42 PM   #4
عاشق جديد
 
الصورة الرمزية themooon
رقـم العضويــة: 350486
تاريخ التسجيل: Aug 2015
الجنس:
المشـــاركـات: 26
نقـــاط الخبـرة: 14

افتراضي رد: الزاهد التقي || الفضيل بن عياض رحمه الله ||...تابع للمسابقة ~


السلام عليكم
مساء الخير يا عسل كيفك ؟ إن شاء الله منيحه يارب
يا سلاااام عليك .. هذا ما يسمى التقرير الكامل بمعنى الكلمه
تناولتي الشخصيه من جميع جوانبها كثييير ممتاز
والزاهد غني عن التعريف ..
اختيار موفق لشخصيه وابدعتي في طرحها ..
بارك الله فيك واثابك خير الجزاء ..
واااصلي وتألقي في سماء العاشق ...
وإلى الأمام دائما وابدا .،

التعديل الأخير تم بواسطة غيث الآمل ; 08-27-2015 الساعة 07:03 PM
themooon غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع الزاهد التقي || الفضيل بن عياض رحمه الله ||...تابع للمسابقة ~:
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رسمتي (تابع للمسابقة) أن شاء الله shakerutchiha قسم موهبتي الخاصة 3 03-20-2013 12:22 PM
أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - | تابع للمسابقة .~ Frosi قسم تقارير الشخصيات الإسلامية 27 08-03-2012 09:18 AM
قصة توبة الفضيل بن عياض fїŗàş ğĤâţ‡âŠ قسم الأرشيف والمواضيع المحذوفة 1 10-23-2009 03:44 AM

الساعة الآن 05:42 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

كُل ما يُكتب أو يُنشر في منتديات العاشق يُمثل وجهة نظر الكاتب والناشر فحسب، ولا يمثل وجهه نظر الإدارة

rel="nofollow" maxseven simplicity and clarity