تذكرني !
تابعنا على
vinland saga 05 منتديات العاشق

  • Diamond no Ace 20
  • Karakai 05
  • op
  • Dr. Stone
  • Super Dragon Ball Heroes
  • alt="Detective conan 929 - 932"
  • katsute 03
  • alt="Broly"
  • Enen no ep2
  • alt="Magic Knight Rayearth "
trapp ikka  assasin creed روروني كينشين 01-10 أفلام جيبلي


القسم الإسلامي العام
(القسم تحت مذهب أهل السنة والجماعة)
(لا تُنشر المواضيع إلا بعد إطلاع وموافقة إدارة القسم)

  #1  
قديم 06-16-2016, 07:42 PM
الصورة الرمزية •ذَكْوان•  
رقـم العضويــة: 111802
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الجنس:
المشـــاركـات: 7,297
مــرات الشكر: 4
نقـــاط الخبـرة: 3414
Icons34 ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه










بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حال أعضاء وزوار منتدى العاشق ... أسأل الله أن يرزقنا العلم والعمل معاً.


الحمدُ لله ذي المَنِّ والتوفيقِ والإنعام، شَرَعَ لعِبادِه شَهْرَ رمضان للصيام والقيام، مرَّةً واحدةً كُلَّ

عام، وجَعَلَهُ أحَدَ أركانِ الإسلام ومَبانيهِ
العِظام، ومُطهِّرًا للنفوس مِن الذنوب والآثام، والصلاةُ

والسلامُ على مَنِ اختارَهُ اللهُ لبيانِ الأحكام، واصطفاهُ لتبليغِ شَرْعِه للأنام؛ فكان خَيْرَ مَنْ قام

وصَام، وَوَفَّى واستقام، وعلى آله الأصفياء وصحابتِه الكِرام، ومَنْ تَبِعَهم بإحسانٍ على الدوام، أمَّا بعد:


فلقد فَرَضَ اللهُ تعالى الصيامَ على جميعِ الأُمَمِ وإِنْ اختلفَتْ بينهم كيفيتُه ووقتُه، قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٣﴾ [البقرة]، وفي

السَّنَةِ الثانية مِن الهجرة أَوْجَبَ اللهُ
تعالى صيامَ رمضان وجوبًا آكدًا على المسلم البالغ، فإِنْ كان

صحيحًا مُقيمًا وَجَبَ عليه أداءً، وإِنْ كان مريضًا وَجَبَ عليه قضاءً، وكذا الحائض والنُّفَساء، وإِنْ كان

صحيحًا مُسافرًا، خُيِّرَ بين الأداءِ والقضاء، وقَدْ أَمَرَ تعالى المُكلَّفَ أَنْ يصوم الشهرَ كُلَّه مِنْ أوَّلِهِ إلى

مُنْتهاهُ، وحدَّد له بدايتَه بحدٍّ ظاهرٍ لا يخفى عن أحَدٍ، وهو رؤيةُ الهلال أو إكمالُ عِدَّةِ شعبانَ ثلاثين

يومًا؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ

عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ»(١)، كما حدَّد له بدايةَ الصومِ بحدودٍ واضحةٍ جَليَّةٍ، فجَعَلَ سبحانه بدايةَ الصومِ

بطلوع الفجر الثاني، وحدَّد نهايتَه بغروب الشمس في قوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ

ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وبهذه الكيفيةِ

والتوقيتِ تَقرَّرَ وجوبُه حتميًّا في قوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]،

وصارَ صومُه ركنًا مِن أركانِ الإسلام، فمَنْ جَحَدَ فرضيته وأَنْكَرَ وجوبَه فهو مُرْتَدٌّ عن دِينِ الإسلام،

يُسْتتابُ فإِنْ تابَ وإلَّا قُتِلَ كُفْرًا، ومَن أَقَرَّ بوجوبه، وتَعَمَّدَ إفطارَه مِنْ غيرِ عُذْرٍ فقَدِ ارتكب ذَنْبًا عظيمًا

وإثمًا مُبينًا يَسْتَحِقُّ التعزيرَ والردع.


هذا، وشهرُ رمضان مَيَّزَهُ اللهُ تعالى بميزاتٍ كثيرةٍ مِنْ بَيْنِ الشهور، واختصَّ صيامَه عن الطاعات

بفضائلَ مُتعدِّدةٍ، وفوائدَ نافعةٍ، وآدابٍ عزيزةٍ.





ومِنْ ميزةِ هذا الشهرِ العظيمِ ما يلي:


صوم رمضان: هو الركن الرابع مِنْ أركانِ الإسلام ومَبانيهِ العِظام؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:

«بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ

الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ»(٢)، وهو معلومٌ مِن الدِّينِ بالضرورة وإجماعِ المسلمين على أنَّه

فرضٌ مِنْ فروضِ الله تعالى.

• إيجابُ صيامِه على هذه الأُمَّةِ وجوبًا عينيًّا؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُ﴾

[البقرة: ١٨٥].

• وإنزال القرآنِ فيه لإخراجِ الناس مِن الظلمات إلى النور، وهدايتِهم إلى سبيل الحقِّ وطريقِ

الرشاد، وإبعادِهم عن سُبُلِ الغَيِّ والضلال، وتبصيرِهم بأمور دِينِهم ودُنْياهُمْ، بما يَكْفُلُ لهم

السعادةَ والفلاحَ في العاجلةِ والآخرة، قال تعالى: ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ

وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِ﴾ [البقرة: ١٨٥].

ومنها: أنَّه تُفتَّحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ لكثرةِ الأعمال الصالحةِ المشروعةِ فيه المُوجِبةِ لدخول الجَنَّة،

وأنَّه تُغْلَقُ فيه أبوابُ النارِ لقِلَّةِ المَعاصي والذنوب المُوجِبةِ لدخول النار.

• وأنَّه فيه تُغَلُّ وتُوثَقُ الشياطينُ؛ فتعجزُ عن إغواءِ الطائعين، وصَرْفِهِم عن العمل الصالح، قال صلَّى

الله عليه وسلَّم: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ»(٣).

• ومنها: أنَّ لله تعالى في شهر رمضان عُتَقَاءَ مِن النار؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ للهِ عِنْدَ

كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ»(٤).

• ومنها: أنَّ المغفرة تحصل بصيامِ رمضان بالإيمان الصادق بهذه الفريضة، واحتسابِ الأجر عليها

عند الله تعالى؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ

ذَنْبِهِ»(٥).

• ومنها: أنَّه تُسَنُّ فيه صلاةُ التراويح، اقتداءً بالنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الذي رَغَّبَ في القيام

بقوله: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٦).

• ومنها: أنَّ فيه ليلةً هي خيرٌ مِنْ ألف شهرٍ، وقيامها مُوجِبٌ للغفران؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:

«إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ

خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ»(٧)، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا

تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٨).

• ومنها: أَنَّ صيام رمضان إلى رمضان تكفيرٌ لصغائرِ الذنوب والسَّيِّئات وكبائرها(٩)؛ لقوله صلَّى الله



عليه وسلَّم: «الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا

اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»(١٠).

وفضلًا عن ذلك، فإنَّ مِنْ أَبْرَزِ الأحداثِ النافعة الأخرى الحاصلةِ في رمضان: غزوةَ «بدرٍ الكبرى» التي

فرَّق اللهُ فيها بين الحقِّ والباطل؛ فانتصر فيها الإسلامُ وأهلُه، وانهزم الشركُ وأهلُه، وكان هذا في

السَّنَةِ الثانيةِ للهجرة، كما حَصَلَ فيه فتحُ مكَّة، ودَخَلَ الناسُ في دِينِ الله أفواجًا، وقُضِيَ على

الشرك والوثنية بفضلِ الله تعالى؛ فصارَتْ مكَّةُ دارَ الإسلام، بعد أَنْ كانَتْ مَعْقِلَ الشركِ والمشركين،

وكان ذلك في السَّنَةِ الثامنةِ للهجرة، كما انتصر المسلمون في رمضان مِنْ سنة (٥٨٤ﻫ)، في

معركةِ «حِطِّين»، واندحر الصليبيون فيها(١١)، واستعاد المسلمون بيتَ المقدس، وانتصروا ـ أيضًا ـ

على جيوش التَّتَارِ في «عين جالوت»، حيث دارَتْ وقائعُ هذه المعركةِ الحاسمة في شهر رمضان

في سنة (٦٥٨ﻫ)(١٢).

هذا مُجْمَلُ ميزةِ شهرِ رمضان، وفضائلِه العديدة، وبركاتِه الكثيرة، والحمدُ لله ربِّ العالَمِين.





أمَّا فضائلُ الصيامِ فمُتعدِّدةٌ منها:


• تُضاعَفُ فيه الحسناتُ مُضاعَفةً لا تَنْحصِرُ بعددٍ، بينما الأعمالُ الأخرى تُضاعَفُ الحسنةُ بعَشْرِ

أمثالها إلى سبعمائة ضِعفٍ؛ لِمَا رواهُ الشيخان مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ

الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ،

قال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ:

فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»(١٣))؛ فيَتَجلَّى

مِنْ هذا الحديثِ أنَّ الله اختصَّ الصِّيامَ لنَفْسِه عن بقيَّةِ الأعمال، وخصَّهُ بمُضاعَفةِ الحسنات ـ كما

تَقدَّمَ ـ وأنَّ الإخلاص في الصيامِ أَعْمَقُ فيه مِنْ غيره مِن الأعمال؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:

«تَرَكَ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي»(١٤))، كما أنَّ الله سبحانه وتعالى يَتَوَلَّى جزاءَ

الصائم الذي يحصل له الفرحُ في الدنيا والآخرة، وهو فرحٌ محمودٌ؛ لوقوعه على طاعةِ الله تعالى،

كما أشارَتْ إليه الآيةُ: ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ﴾ [يونس: ٥٨]، كما يُسْتفادُ منه أنَّ

ما يَنْشَأُ عن طاعةِ الله مِنْ آثارٍ فهي محبوبةٌ عند الله تعالى على نحوِ ما يحصل للصائم مِنْ تَغيُّرِ

رائحةِ فَمِهِ بسبب الصيام.

• ومِنْ فضائل الصيام: أنَّه يَشْفَعُ للعبد يوم القيامة، ويَسْتُرُهُ مِن الآثام والشهوات الضارَّة، ويَقيهِ مِنَ

النار؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ

رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ القُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي

فِيهِ»، قَالَ: «فَيُشَفَّعَانِ»(١٥)، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ

النَّارِ»(١٦).

• ومِنْ فضائله: أنَّ دُعاءَ الصائمِ مُسْتجابٌ؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «...وَإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ

يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً»(١٧)، وقد جاء في أثناءِ ذِكْرِ آيات الصيام ترغيبُ الصائم بكثرة الدعاء في

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦].


• ومِنْ فضائل الصيام: أنَّه مُوجِبٌ لإبعادِ النار عن الصائم يوم القيامة؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:

«مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّا بَاعَدَ اللهُ بِذَلِكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»(١٨).

• كما أنَّ نمِنْ فضائله: اختصاصَ الصائمي ببابٍ مِنْ أبواب الجنَّةِ يدخلون منه دون غيرهم؛ إكرامًا لهم

وجزاءً على صيامهم؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ

الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ

غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ»(١٩)، وفي ذِكْرِ بعضِ هذه الخصائصِ والفضائلِ ما

يُؤْذِنُ على الكُلِّ.





أمَّا فوائدُ الصومِ فعظيمةُ الآثارِ في تطهيرِ النفوس، وتهذيبِ الأخلاق، وتصحيحِ الأبدان، فمنها:

• أنه يُعوِّدُ النفسَ على الصبر والتحمُّلِ على تَرْكِ مألوفِه، ومُفارَقةِ شهواته عن طواعيةٍ واختيارٍ،

بحيث يَكْبَحُ جِمَاحَ شَهْوَتِهِ، وَيَغْلِبُ نَفْسَه الأمَّارَةَ بالسُّوء؛ فيَحْبِسُها عن الشهوات لتَسْعَدَ لطَلَبِ ما

فيه غايةُ سعادتها وقَبولِ ما تَزْكُو به ممَّا فيه حياتُها الأبدية؛ فيُضيِّقُ مَجاريَ الشيطانِ بتضييقِ

مَجاري الطعام والشراب، ويُذكِّرُ نَفْسَه بما عليه أحوالُ الجائعين مِن المساكين؛ فيتركُ المحبوباتِ

مِنَ المُفَطِّرات لِمَحَبَّةِ ربِّ العالَمِين، وهذا السِّرُّ بَيْنَ العبد ومعبودِه هو حقيقةُ الصيام ومقصودُه.

• ومنها: أنَّه يُرقِّقُ القلبَ ويُليِّنُه لذِكْرِ الله فيُسهِّلُ له طريقَ الطاعات.

• ومِنْ فوائد الصيام: أنَّه مُوجِبٌ لتَقْوَى الله في القلوب، وإضعافِ الجوارح عن الشهوات، قال تعالى:

﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٣﴾ [البقرة]، في مَعْرِضِ إيجابِ الصيام؛ لأنَّه سببٌ للتَّقوى لتضييقِ مَجاري الشهوات

وإماتتها؛ إذ كُلَّما قَلَّ الأكلُ ضَعُفَتِ الشهوةُ، وكُلَّما ضَعُفَتِ الشهوة قَلَّتِ المَعاصي.

ومِنْ فوائده الطبِّيَّة: صحَّةُ البدن؛ لأنَّه يَحْمِي مِنِ اختلاط الأطعمة المسبِّبةِ للأمراض ويحفظ ـ بإذن

الله ـ الأعضاءَ الظاهرة والباطنةَ كما قرَّرهُ الأطبَّاءُ.




للصيام آدابٌ ينبغي التحلِّي بها ليحصلَ التوافقُ مع أوامر الشَّرْعِ، ويُرتَّبَ عليه مقصودُه منه، تهذيبًا

للنَّفس وتزكيتها، فيجتهدُ الصائمُ في أدائها كاملةً، والمُحافَظةِ عليها تامَّةً؛ إذ كمال صيامه موقوفٌ

عليها، وسعادتُه منوطةٌ بها، فمِنْ هذه الآدابِ الشرعية التي يُراعيها في صيامه:

أوَّلًا: استقبالُ شهرِ رمضانَ بالفرح والغِبْطةِ والسرور؛ لأنَّه مِنْ فضلِ الله ورحمته على الناس

بالإسلام، قال تعالى: ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٨﴾ [يونس]،

ويحمد اللهَ على بلوغه، ويَسْألُ اللهَ تعالى إعانَتَه على صيامه، وتقديمِ الأعمالِ الصالحة فيه، كما

يُسْتَحَبُّ له الدعاءُ عند رؤيةِ أيِّ هلالٍ مِنَ السَّنَةِ؛ لحديثِ عبد الله بنِ عمر رضي الله عنهما قال:

كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا رأى الهلالَ قال: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ،

وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللهُ»(٢٠)، على أَنْ لا يَسْتقبِلَ الهلالَ

عند الدعاء، ولا يَرْفَعَ رأسَه إليه، ولا يَنْتصِبَ له، وإنَّما يَسْتقبِلُ بالدعاء القِبْلةَ.

ثانيًا: ومِنَ الآداب المُهِمَّةِ أَنْ لا يصوم قبل ثبوتِ بدايةِ الشهر على أنَّه مِنْ رمضان، ولا يصومَ بعد

نهايته على أنَّه منه؛ فالواجبُ أَنْ يصومه في وقته المحدَّدِ شرعًا؛ فلا يَتقدَّمُ عليه ولا يَتأخَّرُ عنه؛

لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ»(٢١)، وفي قوله

صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا رَأَيْتُمُ الهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا»(٢٢)).

ثالثًا: المُداوَمةُ على السَّحور لبركته، واستحبابُ تأخيره؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «تَسَحَّرُوا؛

فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»(٢٣)، وقد وَرَدَ في فضلِه وبركتِه ـ أيضًا ـ قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «البَرَكَةُ

فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الجَمَاعَةِ وَالثَّرِيدِ وَالسَّحُورِ»(٢٤)، وقولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ

يُصَلُّونَ عَلَى المُتَسَحِّرِينَ»(٢٥)، وقد جَعَلَهُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عبادةً يتميَّزُ بها أهلُ

الإسلام عن أهل الكتاب، فقال: «فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ»(٢٦).

والأفضلُ أَنْ يَتسحَّرَ الصائمُ بالتَّمْر؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «نِعْمَ سَحُورُ المُؤْمِنِ التَّمْرُ»(٢٧)،

فإِنْ لم يَتَيَسَّرْ له التمرُ تَحَقَّقَ سحورُه ولو بِجرْعَةٍ مِنْ ماءٍ؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «تَسَحَّرُوا

وَلَوْ بِجَرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ»(٢٨).

ويبدأ وقتُ السَّحورِ قُبَيْلَ الفجر، وينتهي بتَبيُّنِ الخيط الأبيض مِن الخيطِ الأسود مِن الفجر، وإذا

سَمِعَ النداءَ والإناءُ على يده، أو كان يأكل؛ فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَ حاجتَه منهما، ويَسْتكمِلَ شرابَه وطعامَه؛

لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ

مِنْهُ
»(٢٩)؛ ففي هذه الرُّخصةِ الواردةِ في الحديثِ إبطالٌ لبدعةِ الإمساكِ قبل الفجر بنحوِ عَشْرِ

دقائقَ أو ربعِ ساعةٍ.

وإلزامُ التعبُّدِ بتوقيتِ الإمساكيةِ الموضوعةِ بدَعْوَى خشيةِ أَنْ يُدْرِكَ الناسَ أذانُ الفجرِ وهُمْ على

سحورهم لا أصلَ له في أحكام الشريعة وآدابِها.

هذا، ويُسْتَحَبُّ تأخيرُ السحور؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ


إِفْطَارَنَا، وَنُؤَخِّرَ سَحُورَنَا، وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ»(٣٠).

وكان بين فراغه صلَّى الله
عليه وسلَّم مِنَ السحور ودخوله في الصلاة قَدْرُ خمسين آيةً

مُتوسِّطةً(٣١)؛ فقَدْ روى أَنَسٌ عن زيد بنِ ثابتٍ رضي الله عنه قال: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ»، قُلْتُ: «كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ(٣٢)) وَالسَّحُورِ؟» قَالَ: «قَدْر خَمْسِينَ

آيَةً»(٣٣).

وكان دَأْبُ الصحابةِ رضي الله عنهم تأخيرَ السحور؛ فعن عمرِو بنِ ميمون الأوديِّ قال: «كَانَ أَصْحَابُ

مُحَمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم أَسْرَعَ النَّاسِ إِفْطَارًا وَأَبْطَأَهُمْ سَحُورًا»(٣٤).

رابعًا: المُحافَظةُ على تعجيلِ الفِطْرِ لإدامةِ الناسِ على الخير؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يَزَالُ

النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ»(٣٥)، وقولِه عليه الصلاةُ والسلام: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ

تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ»(٣٦)، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ

الفِطْرَ؛ لأَنَّ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ»(٣٧)، وقد بيَّن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم معنى هذا

التعجيلِ في قوله: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا ـ من جهة الشرق ـ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ
الصَّائِمُ»(٣٨).
الشَّمْسُ؛ فَقَدْ أَفْطَرَ





هذا، وتَقْتَرِنُ بالفِطْرِ جملةٌ مِنَ الآداب الشرعية، يُسْتَحَبُّ للصائم الالتزامُ بها، اقتداءً بالنبيِّ صلَّى

الله عليه وسلَّم، وهي:

١ ـ تقديم الفطر على الصلاة؛ لقولِ أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنه: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَطُّ صَلَّى صَلَاةَ المَغْرِبِ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَوْ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ»(٣٩).

٢ ـ فِطْرُه على رُطَباتٍ، فإِنْ لم يجد فعلى تمراتٍ، فإِنْ لم يجد فعلى الماء؛ لحديثِ أنس بنِ مالكٍ

رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ

لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٍ فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ»(٤٠).

٣ ـ دعاءُ الصائم عند الفطر بما ثَبَتَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان يقول ـ عند فِطْرِه ـ:

«ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ العُرُوقُ،
وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ»(٤١).

خامسًا: ومِنْ آداب الصيام ـ أيضًا ـ: استحبابُ المُحافَظةِ على السِّواك مُطلقًا، سواءٌ كان المُكلَّف

صائمًا أو مُفْطِرًا، أو استعمله رطبًا أو يابسًا، أو كان في أوَّلِ النهار أو في آخِرِه؛ للحضِّ عليه عند كُلِّ

صلاةٍ، وعند كُلِّ وضوءٍ، في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ

عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ»(٤٢)، وفي روايةٍ: «عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ»(٤٣).


ولم يخصَّ الصائمَ مِنْ غيرِه، قال ابنُ عمر رضي الله عنهما: «يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ»(٤٤).

وَضِمْنَ هذا الحكمِ يقول ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ: «...وأمَّا السِّوَاكُ فجائزٌ بلا نِزاعٍ، لكِنِ اختلفوا في

كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورَيْن، هُمَا روايتان عن أحمد، ولم يَقُمْ على كراهيته دليلٌ

شرعيٌّ يصلح أَنْ يَخُصَّ عمومات نصوصِ السواك»(٤٥).

سادسًا: الاجتهاد في فعلِ الخيرات وتكثيفِ العبادات؛ فقَدْ كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في

شهر رمضان يُكْثِرُ مِنْ أنواع العبادات، وأفعالِ الخير، وأَضْرُبِ البرِّ والإحسان؛ ففي حديثِ ابنِ عبَّاسٍ

رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ

فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْه السَّلَامَ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ،

يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْه السَّلَامَ كَانَ أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ

الرِّيحِ المُرْسَلَةِ»(٤٦).

وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يُكْثِرُ مِنْ قراءة القرآن فيه، ويُطيلُ قيامَ رمضان أَكْثَرَ مِمَّا يُطيلُه في

غيره، ويجودُ بالصدقات والعطايا وسائرِ أنواعِ الإحسان، ويجتهدُ في العشر الأواخر ـ اعتكافًا وقيامًا

وقراءةً وذِكْرًا ـ ما لا يجتهدُ في غيره؛ ففي الحديث: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَ

هْلَهُ»(٤٧).

ومِنَ العباداتِ التي نَدَبَ إليها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم العمرةُ في رمضان؛ فَلَهَا ثوابٌ عظيمٌ

يُساوي ثوابَ حَجَّةٍ؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم لعائشة رضي الله عنها: «فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ

فَاعْتَمِرِي؛ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً»(٤٨)، ويُضاعَفُ أجرُ الصلاةِ في مَسْجِدَيْ مَكَّةَ والمدينةِ؛ لقوله

صلَّى الله عليه وسلَّم: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ

الحَرَامَ»(٤٩)، فضلًا عن تكفيرِ الذنوب والسيِّئات بتَعاقُبِ العمرات على ما ثَبَتَ عن النبيِّ صلَّى الله

عليه وسلَّم قوله: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»(٥٠).

سابعًا: اجتنابُ كُلِّ ما لا يُحقِّقُ الغايةَ مِنَ الصيام، وذلك بأَنْ يَحْترِزَ الصائمُ عن كُلِّ ما نَهَى الشرعُ

عنه مِنْ سَيِّئِ الأقوال، وقبيحِ الأفعال المحرَّمةِ والمكروهة، في كُلِّ الأوقات، وبالأَخَصِّ في شهر

رمضان التي يَعْظُمُ قُبْحُهَا في حقِّ الصائم؛ لذلك وَجَبَ عليه أَنْ يَكُفَّ لسانَه عمَّا لا خيرَ فيه مِنَ

الكلام: كالكذب، والغِيبةِ، والنميمة، والشَّتْمِ، والخصام، وتضييعِ وقته بإنشاد الأشعار، وروايةِ

الأسمار، والمُضْحِكاتِ، والمدحِ والذمِّ بغير حقٍّ، كما يجب عليه أَنْ يَكُفَّ سَمْعَه عن الإصغاء إليها،

والاستماعِ إلى كُلِّ قبيحٍ ومذمومٍ شرعًا، ويعملَ جاهدًا على كَفِّ نَفْسِه وبدنه عن سائِرِ الشهوات

والمحرَّمات: كغضِّ البصر ومَنْعِه مِنَ الاتِّساع في النَّظر، وإرسالِه إلى كُلِّ ما يُذَمُّ ويُكْرَهُ، وتجنيبِ

بقيَّةِ جوارحه مِنَ الوقوع في الآثام؛ فلا يَمُدُّ يدَه إلى باطلٍ، ولا يمشي برجله إلى باطلٍ، ولا يأكل إلَّا

الطيِّباتِ مِنْ غير إسرافٍ ولا استكثارٍ؛ ليصرفَ نَفْسَه عن الهوى، ويُقوِّيَها على التحفُّظِ مِنَ الشيطان

وأعوانه، ومع ذلك كُلِّه يَبْقَى قلبُه ـ بعد الإفطار وفي آخِرِ كُلِّ عبادةٍ ـ دائرًا بين الرجاء في قَبولِ

صيامِه ليكون مِنَ المقرَّبين، وبين الخوف مِنْ ردِّه عليه فيكون مِنَ المَمْقُوتِينَ.

هذا، وقد جاءَتْ في هذه المَعاني نصوصٌ شرعيةٌ تُرَهِّبُ الصائمَ مِنْ آفات اللسان والجوارح منها:

قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ

وَشَرَابَهُ»(٥١).

وليس المقصودُ مِنْ شرعيةِ الصوم نَفْسَ الجوع والعطش، بل ما يَتْبَعُه مِنْ كسرِ الشهوات وتطويعِ

النفس الأمَّارةِ للنَّفس المُطْمَئِنَّة؛ لذلك قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ

إِلَّا الجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ»(٥٢).

فالصائمُ حقيقةً هو مَنْ صام بَطْنُه عن الطعام، وجوارحُه عن الآثام، ولسانُه مِنَ الفُحْشِ ورَدِيءِ

الكلام، وسمعُه عن الهذيانِ، وفَرْجُه عن الرَّفَثِ، وبصرُه عن النَّظَرِ إلى الحرام؛ فإِنْ تَكَلَّمَ لَمْ يَنْطِقْ

بما يَجْرَحُ صومَه، وإِنْ فَعَلَ لم يفعل ما يُفْسِدُ صومَه؛ فيخرجُ كلامُه نافعًا وعملُه صالحًا. قال صلَّى الله

عليه وسلَّم: «قَالَ اللهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ؛ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا

كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»(٥٣)،

وفي حديثٍ آخَرَ مرفوعًا: «لَا تُسَابَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا

فَاجْلِسْ»(٥٤).

هذا، وقد لا يحصل الصائمُ على ثوابِ صومه مع تَحَمُّلِه التعبَ بالجوع والعطش؛ إذا لم يُؤَدِّ صومَه

على الوجه المطلوب بترك المنهيَّات؛ إذ ثوابُ الصومِ ينقص بالمَعاصي، ولا يَبْطُلُ إلَّا بمُفْسِداته،

وفي الأحاديثِ المتقدِّمةِ ترغيبُ الصائم في العفو عن زلَّات المُخْطِئين، والإعراضِ عن إساءةِ

المُسيئين.

ثامنًا: إعدادُ الإفطارِ للصائمين، الْتماسًا للأجر والثواب المُماثِلِ لأجورهم، وقد صحَّ في فضلِ ذلك

قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصْ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ

شَيْئًا»(٥٥).

تاسعًا: المُحافَظةُ على صلاة القيام وأداؤُها مع الجماعة؛ فينبغي الحرصُ عليها وعدَمُ التخلُّفِ عنها

أو تركِها؛ لأنَّه يفوته خيرٌ كثيرٌ، وقد كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُرغِّبُ أصحابَه في قيامِ رمضان

مِنْ غيرِ أَنْ يأمرهم بعزيمةٍ، ويقولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ

ذَنْبِهِ»(٥٦).

وخاصَّةً وأنَّ في العَشْرِ الأواخر مِنَ الشهرِ ليلةً هي خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ، جَعَلَ اللهُ فيها الثوابَ العظيمَ

لمن قامَها وغفرانَ ما تَقدَّمَ مِنَ المَعاصي والذنوب، قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ

إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(٥٧). وقد جاء في فضلِ قيامِ رمضان جماعةً قولُه صلَّى

الله عليه وسلَّم: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ»(٥٨)، لذلك

يحرصُ الصائمُ على المُحافَظةِ عليه في الجماعةِ لئلَّا يَحْرِمَ نَفْسَهُ مِنْ هذا الخيرِ العظيم، والأجرِ
العميم.






هذا، وختامًا فعلى المسلمِ الاهتمامُ بدينه، والعنايةُ بما يُصحِّحُه على الوجهِ المشروع لتَتَرتَّبَ

فوائدُه عليه، لا سيَّما أركان الإسلام ومَبانيه العِظام، ومنها: عبادة صومِ رمضان التي تَتكرَّرُ في حياةِ

المسلم مرَّةً واحدةً كُلَّ عامٍ؛ فعلى المسلمِ الذي وفَّقَهُ اللهُ لصيامِ شهرِ رمضان، وقيامِ لَيَالِيهِ على [/COLOR]

وجهِ الإخلاص والمُتابَعةِ أَنْ يختمه بكثرةِ الاستغفار والانكسار بين يَدَيِ اللهِ تعالى، والاستغفارُ ختامُ

كُلِّ الأعمال والعبادات؛ فلا يَغْتَرَّ المؤمنُ بنَفْسِه ويُعْجَبْ بعمله ويُزكِّه، بل الواجبُ أَنْ يعترف بقِلَّةِ

عمله في حقِّ الله تعالى وتقصيرِه فيه، ودورانِه بين القَبولِ والرَّدِّ؛ فلذلك كان السلفُ يجتهدون في

إتمامِ العمل وإكماله وإتقانه، ثمَّ يَهْتمُّون بعد ذلك بقَبولِه ويخافون مِنْ ردِّه، وهؤلاء وَصَفَهم اللهُ

تعالى بأنهم: ﴿يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠]، أي: خائفةٌ لا يَأْمَنُونَ مَكْرَ الله؛ فكانوا ـ

مع الخوف مِنْ عدَمِ القَبولِ ـ يُكْثِرُون مِنَ الاستغفارِ والتوبةِ مع اهتمامهم بقَبولِ العملِ أَشَدَّ اهتمامًا

منهم بالعمل؛ لأنَّ القَبولَ عنوانُ التقوى، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧﴾ [المائدة].

وإذا كان المُنافِقُ يَفْرَحُ بفراقِ شهرِ رمضان ليَنْطَلِقَ إلى الشهوات والمَعاصي التي كان محبوسًا

عنها طيلةَ الشهر؛ فإنَّ المؤمن إنَّما يفرح بانتهاءِ الشهرِ بعد إتمامِ العمل وإكمالِه رجاءَ تحقيقِ أجوره

وفضائلِه، ويَسْتتبِعُه بالاستغفار والتكبير والعبادة. وقد أَمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بالاستغفار الذي هو شعارُ

الأنبياءِ عليهم السلام مقرونًا بالتوحيد، والعبدُ بحاجةٍ إليهما ليكون عَمَلُه على التوحيد قائمًا،

ويُصْلِحَ بالاستغفارِ تزكيةَ عملِه وإعجابَه به وما يَعْترِيهِ مِنْ نقصٍ أو خللٍ أو خطإٍ، وفي هذا السياقِ

مِنِ اقترانِ الأمرِ بالتوحيد والاستغفار يقول اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ

وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ٩﴾ [محمَّد]، وقال في شأن يونس عليه

السلام: ﴿فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧﴾ [الأنبياء].

نسألُ اللهَ تعالى أَنْ يرزقَنا خيراتِ هذا الشهرِ وبركاته، ويَرْزقَنا مِنْ فضائلِه وأجورِه، ولا يَحْرِمَنا مِنَ

العملِ الصالحِ فيه وفي غيرِه، كما نَسْألُهُ سبحانه التوفيقَ والسداد، والقَبولَ والعفوَ عن التقصير.


والحمدُ لله ربِّ العالَمِين، وصَلَّى اللهُ على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم

تسليمًا.



أود شُكر كل من ساعدني على طرح هذا الموضوع..


أشكر المصممه :: sarai.b

تنسيق الموضوع :: روز ماري

طرح الموضوع :: хокаге-наруто


استودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه


المصدر :: هنــــا



بنر الموضوع ..






رد مع اقتباس
قديم 06-16-2016, 07:43 PM   #2
••
 
الصورة الرمزية •ذَكْوان•
رقـم العضويــة: 111802
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الجنس:
المشـــاركـات: 7,297
مــرات الشكر: 4
نقـــاط الخبـرة: 3414

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه

.
.
.

في هذا الرد أود شُكر كل من ساعدني في طرح هذا الموضوع او غيره..

فـ بارك الله فيكم, وأحسن الله إلى والديكم..

وأود شُكر بالمناسبة رئيسة القسم والمشرفين, وكل من هو قائم على هذا القسم المميز..

وأود شُكر كل من قرأ الموضوع واستفاد منه, وطبق ذلك في حياته..

وفقكم الله لما يحب ويرضى..





•ذَكْوان• غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2016, 09:27 PM   #3
مشرفة القسم الأدبي
 
الصورة الرمزية التحدي عنواني
رقـم العضويــة: 278520
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الجنس:
المشـــاركـات: 13,849
مــرات الشكر: 2
نقـــاط الخبـرة: 3332
Blogger : Blogger

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أسعد الله أيامك أخي хокаге-наруто ورمضان كريم ان شاء الله

يعود عليك وعلينا بالخير والبركة

أشكرك على هذا الموضوع القيم والمناسب لشهر الخيرات شهر الطاعة والعبادة

كما اشكر من ساعدك فيه المصممة سراي والمنسقة روزتا بوركتكم

في هذا الشهر الكريم تفتح ابواب الجنة لكل صائم قائم

ذكرت من الفضائل والميزات ما يحمسنا اكثر للتزود الكبير بالحسنات

وادراك اهمية قبول يومنا المُصام فيه وان يمر بحسن ...

استفدت من الموضوع و طالما فعلت مما تطرحه

دمت بخير





التعديل الأخير تم بواسطة αвɒєʟнαĸ ; 06-17-2016 الساعة 09:45 PM سبب آخر: مميز =)
التحدي عنواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2016, 09:29 PM   #4
رئيسة القسم العام
مشرفة قسم عالم الفتيات ✿
مشرفة جمعية العاشق الحرة ✿
 
الصورة الرمزية Rose Marry
رقـم العضويــة: 211464
تاريخ التسجيل: May 2013
الجنس:
المشـــاركـات: 31,472
مــرات الشكر: 27
نقـــاط الخبـرة: 8974

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه





السلام عليكم ورحمه الله وبركاتـــــــــــه

كيف حالكــــــ اخي المبدع "хокаге-наруто" اتمنى ان تكون بصحة وسلامة وايام شهر

البركــــــاات صياامها خفيف عليكــــــ" الاجر بالمشقه" الموضوع رائع جداا وقيم وهو اهداء

الى كل مسلم يريد التقرب الى الله سبحانه وتعالى في شهر البركة والطاعاتــــــــــــ""

لقد اطلعتـــــ ع الموضوع بشكل مفصل اثناء التنسيق ومحتواه لايقدر باثمان فــــجزاكــــــ

الله خير الجزاء وبيض الله وجهكــــــــ في الدنيا والاخرى

التصميم جميل جداا


بــــــــأنتظار جديدكـــــــ

في حفظ الباري







التعديل الأخير تم بواسطة •ذَكْوان• ; 06-18-2016 الساعة 07:57 PM سبب آخر: مميز
Rose Marry غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2016, 09:59 PM   #5
لا اله الا الله
 
الصورة الرمزية ρнσєиɪx
رقـم العضويــة: 306828
تاريخ التسجيل: Feb 2014
الجنس:
المشـــاركـات: 9,848
مــرات الشكر: 63
نقـــاط الخبـرة: 2245

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه




السلام غليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد ، فإن لرمضانَ فوائد كثيرة
لعلّ أبرزَها في نظري تزكيةُ النفس ،
فبالصيام يقاوم الانسان غرائزه ويسمو عن الحيوان ، فيغلب عقلُه جسدَه ..
وإن في هذا لَنِعمة كبيرة على الحالة النفسية للإنسان ، وتأثيراً مباشراً على أخلاقه ، يعلمه
الصبر والتحمل وضبط النفس ، وللمتفكر أن يجد المزيد ..
أمتعتني قراءة الموضوع وأفادتني ، جزاك اللهُ والعاملينَ عليه عنّا كل خير
الموضوع من تصميمه إلى ترتيب محتواه متقنٌ خيرَ إتقان
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

والسلام عليكم


وعفواً ع الفلسفة ما قدرت امسك نفسي xD

التعديل الأخير تم بواسطة αвɒєʟнαĸ ; 06-17-2016 الساعة 09:46 PM سبب آخر: مميز =)
ρнσєиɪx غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2016, 10:29 PM   #6
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية Fermandar
رقـم العضويــة: 88493
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الجنس:
المشـــاركـات: 12,396
نقـــاط الخبـرة: 2596

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه







و عليكم سلام ورحمة الله و بركاته

الحمد لله بخير انتَ كيفك ان شاء الله بخير

ماشاء الله موضوع جميل و رائع و شرح ممتاز

شهر رمضان لديها ميزة بين باقي الاشهر و هي الشهر الذي انزل فيها القران كما نعلم

و العبادة فيها مضاعف و لديها فائدة كبير للعبد الذي لم يتب بعد اعاننا و اعانهم الله

و بارك الله فيك الطرح الجميل للمواضيع

و التصميم رائع جداً و التنسيق اكثر من الروعة بما ان منسقها روزي فجزاها الله خيراً

و في النهاية لكَ مني تقييم + شكر +

و في امان الله تعالى




التعديل الأخير تم بواسطة αвɒєʟнαĸ ; 06-17-2016 الساعة 09:47 PM سبب آخر: مميز =)
Fermandar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2016, 10:50 PM   #7
ѕpecιαl
 
الصورة الرمزية karen sama
رقـم العضويــة: 348655
تاريخ التسجيل: Jun 2015
الجنس:
المشـــاركـات: 943
نقـــاط الخبـرة: 616

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه




السلآم عليكم ورحمة الله وبركآتهـ

كيف الحال ؟! ان شاءالله تمام

ماشاءالله موضوع متكامل عن الصيام وفضائلهـ وادابهـ مابقيت شي


اقتباس:
أنَّ دُعاءَ الصائمِ مُسْتجابٌ؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «...وَإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ

يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً»(١٧)، وقد جاء في أثناءِ ذِكْرِ آيات الصيام ترغيبُ الصائم بكثرة الدعاء في

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦].
اسأل الله ان يتقبل منا صالح الاعمال يارب ويكون شاهد لك يوم القيامة

جزاك الله خير انت ومن ساهم معك

جاري التقييم وننتظر المزيد .. ^^

تقبل مروري البسيط جدا ..

في أمان الله





التعديل الأخير تم بواسطة αвɒєʟнαĸ ; 06-17-2016 الساعة 09:48 PM سبب آخر: مميز =)
karen sama غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2016, 01:13 AM   #8
~
 
الصورة الرمزية غريبـة
رقـم العضويــة: 354082
تاريخ التسجيل: Dec 2015
الجنس:
المشـــاركـات: 6,041
مــرات الشكر: 3
نقـــاط الخبـرة: 999
Youtube : Youtube

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الحال اخي ان شاء الله بخير

دايما مميز في طرح مواضيع بارك الله فيك

الموضوع قيم ومميز جزاك الله خيرا وجعله في موازين حسناتك

استفدت منه كتيير الله يعطيكم العافية

وتسلم اياديكم ع تنسيق الجميل

لاتحرمونا من جديدكم

دمتم بالف خير

التعديل الأخير تم بواسطة αвɒєʟнαĸ ; 06-17-2016 الساعة 09:48 PM سبب آخر: مميز =)
غريبـة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2016, 03:53 AM   #9
مناقشة مميزة
 
الصورة الرمزية Kagura Hime
رقـم العضويــة: 109845
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الجنس:
المشـــاركـات: 10,773
مــرات الشكر: 4
نقـــاط الخبـرة: 1490

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

كيف الأحوال ؟؟

رمضان مبارك اعاده الله علينا وعليكم بالخير والراحة

بارك الله فيكم وبموضوعكم الرائع والقيّم #

موضوع مهم واعجبني و اكثر شيء فوائد الصيام


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة хокаге-наруто مشاهدة المشاركة


• ومنها: أنَّه يُرقِّقُ القلبَ ويُليِّنُه لذِكْرِ الله فيُسهِّلُ له طريقَ الطاعات.


فعلا

اشكر كل من ساهم في هذا الموضوع الجميل

تصاميم وترتيب وطرح مبدع ماشاء الله

يعطيكم العافية واسأل الله ان يجعلها لكم في ميزان حسناتكم

واسأل الله ان يعننا وياكم في هذا الشهر الفضيل

تحياتي





التعديل الأخير تم بواسطة αвɒєʟнαĸ ; 06-17-2016 الساعة 09:48 PM سبب آخر: مميز =)
Kagura Hime غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2016, 02:49 PM   #10
رئيسة الأقسام الأدبية
جمعية العاشق الحرة
 
الصورة الرمزية حلم القمر
رقـم العضويــة: 95329
تاريخ التسجيل: Jul 2011
العـــــــــــمــر: 26
الجنس:
المشـــاركـات: 39,020
مــرات الشكر: 11
نقـــاط الخبـرة: 9743

افتراضي رد: ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه





السلام عليكم

اسعد الله اوقاتك بالخير

ورمضان مبارك عليك ولو انها متاخره

موضوع جدا رائع ومن الجميل

تعريف الجميع عما لايعرفه

عن الشهر الكريم

وما ميز الموضوع معلوماته الرائعه

والطقم المميز جدا والتنسيق الرائع

تحياتي لك





التعديل الأخير تم بواسطة αвɒєʟнαĸ ; 06-17-2016 الساعة 09:49 PM سبب آخر: مميز =)
حلم القمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع ميزة شهر رمضان وفضائل الصيام وفوائده وآدابه:
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
12- سنن في الصيام وفي رمضان ابن الفخر القسم الإسلامي العام 3 09-09-2009 04:16 PM
وجوب صيام رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به ابوعبدالكريم القسم الإسلامي العام 1 08-29-2009 10:44 PM
رمضان وحُكمُ الصيام ابن الفخر القسم الإسلامي العام 2 08-28-2009 05:03 AM

الساعة الآن 05:55 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

كُل ما يُكتب أو يُنشر في منتديات العاشق يُمثل وجهة نظر الكاتب والناشر فحسب، ولا يمثل وجهه نظر الإدارة

rel="nofollow" maxseven simplicity and clarity